من الدفاتر إلى الميكروفون
وُلد فرج سنة ١٩٢٣ في حارة الدفاتر، وعمل في تسجيل طلبات القهوة قبل أن يكتشف أن خطه لا يقرأه غيره. اقترح أن تُذاع الطلبات شفهيًا، فصار أول مذيع يعلن وصول شاي من غير أن يذكر لصاحبه أنه كان قد طلب قهوة. تعلّم مخارج الحروف من قراءة الفاتورة ببطء، وتعلّم الوقار من انتظار رد الزبون.
قواعد النشرة
أسس مكتب الاستيضاح في ركن لا يطل على أي شيء، ضمانًا لعدم التأثر بالمشهد. يراجع أخبار الكراسي المحجوزة والجرائد المشتركة وآراء محللي الكرة، ويطلب مصدرين لكل خبر: صاحب الرواية والشخص الذي كان قاعدًا جنبه. وفي حالة اختلافهما يذيع النشرة بصوت أخفض، حتى يتم الفصل في مستوى الثقة.
تقديم يليق بالوصلة
يعلن فرج اسم الفنان ثم اسم الأغنية والمؤلف والملحن، ويرفض أن تتقدم الملعقة على أي اسم في الترتيب. يتعامل مع لقب رنا جلال كاملًا باعتباره وحدة لا تقبل التجزئة، ويأخذ نفسًا احتياطيًا قبل تقديم سلطانة الياسمين. جيمه مصرية واضحة، ونبرته ثابتة سواء تعلق الخبر بحالة الجو أو بمصير حساب الطاولة الرابعة.
الأرشيف المسموع
تضم دورة عالقهوة الحالية تسعة عشر تقديمًا مطابقًا للأغنيات وثماني نشرات عن حياة القهوة: الملعقة، والجو، والكرسي المحجوز، والكرة، والحساب، والدومينو، والطلبات، والجريدة. ويحتفظ فرج بنسخة مكتوبة من كل نشرة داخل درج بعنوان «للعلم»، لا يُفتح إلا إذا قال أحد إنه لم يكن يعرف.